لستُ سَودوايَّا
أتساءل ..
كم ندبة علينا أن نجتاز في كل تحسسٍ إعتيادي لأطراف أصابعنا، بينما تسير أناملنا الطرية على أجسادنا المتشققة.
لستُ سوداوياً، الجميع يكره الحزن ليس مقتاً له، ولا لأنه سيء
بل لأنهم جبناء يخشون المواجهة ..
مواجهة كُل تلك الأشياء التي يعجزون عن التحديق بها، الأمور التي تُسيطر عليهم و تُقوِد فكرهم، على أنها بُداً واقعاً
الذي يحدث لي: وفي كثير من الأحيان، أُصاب بالإحباط ..
كثرة الأمل تورث الكسل .. ولا بُد من اليأس لستحداث طُرق أكثر فعالية و أقل تكلفة لحياتنا الثمينة
أعلم أني ضعيف في قدرتي على الصراخ، لكنني أسعى للملمة البذور المتناثرة في بستان الأمنيات
القليلون فقط، يعلمون كيف يصبح المهووسين أصحاب الأدمغة النشطة على مدار اليوم، و في ساعات النوم أيضاُ.
إنهم يصابون بالخيبة المقيتة، تتقطع أمعاءهم ألماً، تَشحبُ وجوههم و يكسوها اصفرار الموت.
تلتهب اقدامهم حراً، وترتعش جزوعهم برداً
من هؤلاء أنا ..
في كل يوم أنزل من على درج بيتي إلى الشارع في الساعة السادسة صباحاً، ذاهباً إلى جامعتي .. أرسم بيتنا .. حارتنا .. شوارعنا و مدينتنا، ضاحكةً مع أنغام العصافير المَرِحة رغم كئابة حرب العقول الملساء.
وفي المساء
أعود إلى فراشي .. بقلبٍ يُسابق ريح كانون العاصفة خفقاً
و عينين ذابلتين انكساراً .. ..
#لستُ_سوداوياً
8_2_1441 هج
الموافق ل.... 7_10_2019 فر
