أمومة ضائعة
يقولُ يتيمٌ ممزقَ الجوع مسلوبَ الوطن: سنبقى أحياءاً، كما ولدتنا أمهاتنا أحراراً مُشرقين .
هنا .. في وطن العرب و المسلمين، عشراتُ ألافِ العُراة، ملايين الجَوعى و المُشردين، مكدومي الخدود، مجروحي الأرواح.
خرج من ظلمة رحم أمه، إلى وهج نورِ الحياة.
رَسَمت له كغيرها من الأمهات من قبل إبصاره النور عشرات الأحلام الوردية.
تارةً أرادته طبيباً، ومرةً أُخرى مهندساً، و معلماً ثم فناناً بارعاً في الرسم ..
وضعت خُطتها لتنشِئَته بالحب و الحنان على العِلم و الإيمان.
و كأي أمرأة ستصبح أُماً لأول مرة، لم تستطع أن تسيطر على مشاعر أمومتها الفطرية ..
من هنا بدأ تمزقنا ....
لقد ولدتنا أمنا _بلاد حروف المنطق_
وهي ترسم لأبنائها الإثنى وعشرين قبضةً حديدية في وجه من يريد تمزيق سؤد كرامتهم.
رسمتهم حكيماً ينضح قَلبَه بعظيم القوة ،وما ظنت حتى لبُرهة أن يكونوا شُرذمةً تتلاعب بهم يد الأعداء
فتنقص من مؤنتهم و تلتهم قوت بطونِهم و تسلبهم ثياب شتائهم البارد.
حتى أمسوا بين الأمم حفاةً عُراة، تتلقفهم سهام المصالح و تمزقهم دعاوى المُحاصصة كوَلدٍ يتيم لا بجرؤ على ردع باغٍ ولا ردِ باخث.
وسط المعركة كانوا يكتالون دماءَهم، و يحصُون قَطر دموعهم.
تَشرُدُ مِنهم العَنادل، وتصبوا ل حالِهم أغرابةٌ سوداءُ شُؤمٌ مَنطِقُها.
وسط المعركة التي سار إلها بقدميه الصغيرتين و ثيابِ عيده المزعوم
هذا الطفل الكبير بأحلامه، ما برح يحلم كما حلمت أمه من قبله، وهو يدفع سيوف العِدى بذراعه الوحيدة، يحلمُ بمخلصٍ ينقذه من شتاته، فيجمع أشلاءه، و يستسقيه من ظمئه سُقيةٍ تجر بيده إلى النور .
هنا .. في وطن العرب و المسلمين، عشراتُ ألافِ العُراة، ملايين الجَوعى و المُشردين، مكدومي الخدود، مجروحي الأرواح.
خرج من ظلمة رحم أمه، إلى وهج نورِ الحياة.
رَسَمت له كغيرها من الأمهات من قبل إبصاره النور عشرات الأحلام الوردية.
تارةً أرادته طبيباً، ومرةً أُخرى مهندساً، و معلماً ثم فناناً بارعاً في الرسم ..
وضعت خُطتها لتنشِئَته بالحب و الحنان على العِلم و الإيمان.
و كأي أمرأة ستصبح أُماً لأول مرة، لم تستطع أن تسيطر على مشاعر أمومتها الفطرية ..
من هنا بدأ تمزقنا ....
لقد ولدتنا أمنا _بلاد حروف المنطق_
وهي ترسم لأبنائها الإثنى وعشرين قبضةً حديدية في وجه من يريد تمزيق سؤد كرامتهم.
رسمتهم حكيماً ينضح قَلبَه بعظيم القوة ،وما ظنت حتى لبُرهة أن يكونوا شُرذمةً تتلاعب بهم يد الأعداء
فتنقص من مؤنتهم و تلتهم قوت بطونِهم و تسلبهم ثياب شتائهم البارد.
حتى أمسوا بين الأمم حفاةً عُراة، تتلقفهم سهام المصالح و تمزقهم دعاوى المُحاصصة كوَلدٍ يتيم لا بجرؤ على ردع باغٍ ولا ردِ باخث.
وسط المعركة كانوا يكتالون دماءَهم، و يحصُون قَطر دموعهم.
تَشرُدُ مِنهم العَنادل، وتصبوا ل حالِهم أغرابةٌ سوداءُ شُؤمٌ مَنطِقُها.
وسط المعركة التي سار إلها بقدميه الصغيرتين و ثيابِ عيده المزعوم
هذا الطفل الكبير بأحلامه، ما برح يحلم كما حلمت أمه من قبله، وهو يدفع سيوف العِدى بذراعه الوحيدة، يحلمُ بمخلصٍ ينقذه من شتاته، فيجمع أشلاءه، و يستسقيه من ظمئه سُقيةٍ تجر بيده إلى النور .
29 _1_ 1441 هج
الموافق ل : 26 _1 _ 2019 ف
